القديس ابو مقار




نياحته فى27 برمهات
ولد بالصعيد سنة 301م من أبوين مسيحيين هذباه وربياه تربية مسيحية حقيقية وكان يشتغل برعاية البقر . قيل أنه في ذات مرة وهو صغير قام مع بعض أصحابه بسرقة بعض الطعام لكنه لم يأكل منه سوي واحدة ومع ذلك انتبه لخطأه وأخذ يبكي ويندم بمرارة وظل يتذكرها طوال حياته . علم والده بشأنه العظيم قبل ميلاده فسمياه مكاريوس أي طوباوي ... لما كبر أراد والده زواجه غضبا عنه متظاهرا بالمرض ورغم زواجه عاش بتولا حتى وفاة زوجته فخرج للبرية وتمسك بالفقر والوحدة والفضيلة ... اشتهرت فضيلته فكرمه الأسقف شماسا لخدمة الكنيسة ولكنه لم يجد فيها خلاص نفسه فهرب للبرية مرة أخري وكان يضفر خوصا ويصنع سلالا ويعطيها لرجل صالح يبيعها له . حسده الشيطان من فرط تقواه فحرك عليه بعض الأشرار و اتهموه بأنه صنع خطية مع إحدى الفتيات وضربوه في الشوارع بكل قسوة ولكنه شابه مخلصه ولم يفتح فاه وقرر أن يعول المرأة حتى تلد وضاعف من عمله قائلا لنفسه ( كد يا مقار لأنه صار لك امرأة ) ولما قربت المرأة من الولادة تعثرت وتألمت كثيرا ولم يزول عنها الحالة إلا بعد اعترافها ببراءة القديس . خاف القديس من اشتهار صيته وطلب الكرامة واحترام الناس لـه فهرب إلي البرية الأسقيط بوادي النطرون وكان عمره 30 سنة وقصد الأنبا أنطونيوس كوكب البرية وأزداد في الفضيلة حتى أتاه كثيرين فشيد لهم دير القديس مكسيموس ودوماديوس المعروف حاليا بدير السيدة العذراء ( براموس ) ( أي الدير الذي يسبق دير موسى ) ثم بني ديرا أخر وهو دير أبو مقار حيث تتلمذ علي يديه كثيرين وكان يشتهر بالتقوى والزهد والتقشف الكثير وحينما أراد الله إنقاذه من المجد الباطل والكبرياء أتاه صوت من السماء قائلا ( إنك لم تبلغ بعد يا مقار بعد القداسة التي بلغتها سيدتان متزوجتان هما فلانة وفلانة ) . فذهب للتو إلي هناك وسأل السيدتين عن حالهما فأخبراه أنهما سيدتان بسيطتان تزوجتا من أخين منذ 15 سنة وتعيشان دون أن تضايق أحدهم الأخرى بكلمة في محبة كاملة راعين أولاد وأزواج بعضهما بكل أمانة ولما طلبتا من زوجيهما أن يذهب للدير رفض فعاشتا معهما في كل تقوي الله ... فقال حينئذ مقار أن الله يمنح المتزوجين كما يمنح المتتبلين وأنه لا ينظر إلا في القلوب فقط . وفي سنة 375م أمر الوالي في النص الأريوسي بطرد جميع رؤساء الأديرة الأرثوذكسيين ونفيهم فتم أخذ القديس مكاريوس المصري والقديس مكاريوس السكندري ومجموعة من الرهبان ونفوهم إلي جزيرة أنس الوجود بالصعيد الأعلى وكانت الجزيرة وثنية وبها كاهن وثني يعملونه كإله وكان له ابنة مصابة بروح نجس فما إن وصلت السفينة حتى صرخ الروح ضد القديسين قائلا ( هل أتيتم لأخذ أرضنا التي استوطناها منذ زمن طويل ألم نترك لكم الأرض التي أنتم فيها ... نحن لن نقدر عليكم ) فصلي القديسان فشفيت الابنة في الحال فأمن أهل الجزيرة واعتمدوا جميعا ولما وصل الخبر للإسكندرية صدر قرار برجوعهما ومن معهم مكرمين ... وعاد القديس إلي البرية واستأنف أعماله التعليمية والإرشادية بكل أمانة إلي أن رقد في الرب في 27 برمهات سنة 108 للشهداء وقد بلغ من العمر 90 سنة بعد أن صير البرية سماء مملؤة بالملائكة وصار عدد الرهبان 1500 راهب . بركة شفاعته تكون معنا ولالهنا كل المجد

إرسال تعليق

[facebook]
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget